قد نُسأَل عن شخصٍ ما إن كنّا نعرفه، وذلك لقضية دنيوية؛ كزواج أو وظيفة أو أمانة أو غيرها من الأمور، وبعضنا قد يستعجل بالجواب بأنه يعرفه، وقد يُزَكِّيه ويُثني عليه، ويشهد له بالعدالة؛ لأنه جاره أو قريبه أو صديقه، وقد لا يدري ماهية الشروط التي يجب أن تتوفّر فيه لتعديل الشخص المَعني، فيحكم عليه من مبدأ حسن الظّن بأخيه المسلم فقط، وهذا لا يكفي لتعديل شخصٍ ما. فالشهادة على شخصٍ ما أمانة قد يتوقّف عليها مصالح العباد، فيجب التروّي في الجواب عن السؤال، بل والاعتذار عن الجواب عنه إن لم تتوفّر فيه شروط التعديل، لكي لا يؤدّي إلى مفسدة، وقد ورد أثرٌ عن سيّدنا عمر رضي الله عنه يبيّن لنا الشروط التي يجب توفّرها في الشخص لتعديل شخصٍ ما، فعن خرشة بن الحر قال: شهد رجلٌ عند عمر بن الخطّاب، فقال له عمر: إني لستُ أعرفك، ولا يضرّك أني لا أعرفك، فائتني بمن يعرفك. فقال رجل: أنا أعرفه يا أمير المؤمنين. قال عمر: بأيّ شيءٍ تعرفه؟ فقال: بالعدالة. قال عمر: هو جارك الأدنى تعرف ليله ونهاره ومدخله ومخرجه؟ قال: لا. قال عمر: فعامَلَك بالدرهم والدينار الذي يُستَدلّ به على الورع؟ قال: لا. قال عمر: فصاحَبَك في السفر الذي يُستَدَلّ به على مكارم الأخلاق؟ قال: لا. قال عمر : فلستَ تعرفه! ثم قال عمر للرجل: ائتني بمن يعرفك. رواه البيهقي في السنن الكبير ( 10/ 125 ) ، وصححه الألباني في إرواء الغليل ( 2637 ).
هل تعرف هذا الرجل؟
المصدر > رسالة من موقع بلغوا عني ولو آية balligho.com
مدونة شبكة مؤمن الحكمة ضالة المؤمن المؤمنون هم أولئك الأشخاص الذين أقاموا علاقات قوية مع ربهم ويعتبرون حكماء ومطلعين في مجالهم مصداقاً لقوله تعالى واتقوا الله ويعلمكم الله والله بكل شيء عليم. من خلال العلم الشرعي على مذهب أهل السنة والجماعة يمكن للمرء ان شاء الله إكتساب الحكمة والبصيرة التي قد تضيع لولا ذلك ونرجو من الله تعالى أن تساعد قراءة منشورات هذه المدونة الخاصة بالمؤمنين على الشبكة في معرفة المزيد عن أحدث الاتجاهات والنصائح التي يمكن تطبيقها في حياتهم الخاصة.
