للأسف ومع كل الوعي الذي ينشر على الشبكة وفي الفضائيات فلا يزال يتناقل الناس الكثير من الأحاديث في فضل النصف من شعبان وقد أجمع علماؤنا على الحكم ببدعية تخصيص هذا اليوم بأي نوع من أنواع العبادة، وارتأينا أن ننقل لكم فتوى الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين في هذا الموضوع:
السؤال: هل هناك سنة مشروعة في ليلة النصف من شعبان، فقد رأينا نشرة مضمنة ببعض الأحاديث في فضل هذه الليلة، قد صحح بعض هذه الأحاديث بعض المحدثين؟
الجواب: الصحيح أن جميع ما ورد في فضل ليلة النصف من شعبان ضعيف لا تقوم به حجة، ومنها أشياء موضوعة مما ورد، ولم يعرف عن الصحابة أنهم كانوا يعظمونها، ولا أنهم كانوا يخصونها بعمل، ولا يخصون يوم النصف بصيام، وأكثر من كانوا يعظمونها أهل الشام -التابعون ليس الصحابة- والتابعون في الحجاز أنكروا عليهم أيضاً، قالوا: لا يمكن أن نعظم شيئاً بدون دليل صحيح.
فالصواب: أن ليلة النصف من شعبان كغيرها من الليالي، لا تخص بقيام، ولا يوم النصف بصيام، لكن من كان يقوم كل ليلة، فلا نقول: لا تقم ليلة النصف، ومن كان يصوم أيام البيض لا نقول: لا تصم أيام النصف، إنما نقول: لا تخصها بقيام ولا نهارها بصيام.
مدونة شبكة مؤمن الحكمة ضالة المؤمن المؤمنون هم أولئك الأشخاص الذين أقاموا علاقات قوية مع ربهم ويعتبرون حكماء ومطلعين في مجالهم مصداقاً لقوله تعالى واتقوا الله ويعلمكم الله والله بكل شيء عليم. من خلال العلم الشرعي على مذهب أهل السنة والجماعة يمكن للمرء ان شاء الله إكتساب الحكمة والبصيرة التي قد تضيع لولا ذلك ونرجو من الله تعالى أن تساعد قراءة منشورات هذه المدونة الخاصة بالمؤمنين على الشبكة في معرفة المزيد عن أحدث الاتجاهات والنصائح التي يمكن تطبيقها في حياتهم الخاصة.
